حقائق عن الدهون، وما الفرق بين الضارة والنافعة منها؟

يفزع البعض منا عند سماع كلمة الدهون، على وجه الخصوص جنس حواء، فالبعض منهن على استعداد أن يدخرن أكثر من نصف مرتباتهن لإجراء عمليات النحت المشهورة.

ولكن الأمر ليس بتلك الخطورة التي يتصورها البعض، فلا يستطيع أي شخص منا العيش بدون وجود كميات مناسبة لها داخل جسمه.

حيث وظائف وأهمية كبيرة لصحة الجسم، بل وهناك أنواع مختلفة منها موجودة بكثرة داخل أنواع كثيره من الطعام.

الدهون من الناحية العلمية

فهي تتكون داخلنا من أحماض الدُهنية تقوم بالاتحاد مع الجلسرين وتُعرف بإسم الجليسريدات، وتتكون تلك الجليسريدات على أحماض مشعبة أو غير مشبعة.

ولكن أغلب الجليسريدات تحتوي على أحماض دُهنية غير مشبعة وعلى عدد قليل من ذرات الكربون، حتى التي نتناولها تحتوي على 4 ذرات كربون على الأقل.

يمكن لكل ذرة كربون أن ترتبط بذرات أخرى، لتنتشر داخل خلايا الجسم على شكل قطرات صغيرة جدًا، لذلك من الصعب أن تذوب في الماء بسهولة.

من الممكن أن تذوب بعضها داخل خلايا الجسم، ولكن عند اتحادها مع جزيئات أخرى موجودة لتربطها بجزيئات الماء.

أنواعها

تتكون من نوعان رئيسيان.

وكل نوع يضم أنواع مخصصة له بالإضافة إلي مميزات وعيوب كل منهم.

  1. النوع الجيدة:

وتحتوي على نوعان منها غير المُشبعة، بل ويُعتبر هذا النوع منها وجوده ضروري لصحة أجسامنا، ولكن يجب أن يتواجد داخل الجسم بمعدل معتدل حتى لا ينقلب بالسلب على الصحة.

ويتمثل النوع الجيدة في هذان النوعان وهم:

النوع المُتعدد غير المُشبع “Polyunsaturated Fats”

ويعتبر هذا النوع مفيد للجسم ووجوده أساسي لصحة أفضل، ولكن لا يستطيع الجسم صُنع هذا النوع بنفسه، فلابد له من الحصول عليه من خلال الطعام.

ومن فوائده المُتعددة غير المُشبعة أنها تقلل من خطر الكولسترول الضار LDL والدهون الثلاثية وتحسين مستوى الكولسترول في الدم.

لا يحتوي هذا النوع على أي ذرة من ذرات الهيدروجين، ولكن يحتوي على رابطة ثنائية أو أكثر من الكربون، و تواجد هذا النوع داخل السمك بكثرة.

بل ويحتوي هذا النوع على نوعان رئيسيان، “أوميجا 3” و “أوميجا 6“، وكلا النوعان يتميزان بفوائد صحية عديدة.

يتواجد الأوميجا 3 بكثرة داخل كٌلا من:

  • أسماك السلمون
  • الماكريل
  • السردين

وبداخل بعض أنواع الزيوت مثل:

  • زيت الكانولا
  • زيت فول الصويا
  • وأيضًا بذور الكتان والجوز.

وتتمثل وظيفة الأوميجا 6 في حماية الجسم من أمراض القلب، كما يتواجد داخل زيت عباد الشمس وزيت الذرة وفول الصويا.

النوع الأحادي غير المُشبع “Monounsaturated Fat”

لا يختلف هذا نوع كثيرًا عن النوع المُتعدد، فتعمل الأحادية غير المُشبعه على خفض نسبة الكولسترول الضار في الجسم والمحافظة على نسبة الكولسترول الجيد.

يتواجد هذا النوع بكثرة داخل المكسرات وزيت الزيتون وزيت الفول السوداني وفاكهة الأفوكادو، وتحتوي الأحادية منها غير المُشبعه على رابطة مزدوجة من الكربون.

2. الدهون الضارة: والتي تحتوي على نوعان:

المُشبعة “Saturated Fat”

وتٌعرف بإسم الصلبة، كما أن استهلاك الكميات الكثيرة منها يزيد من إحتمالية الإصابة بالأمراض الخطيرة، كارتفاع مستوى الكولسترول في الدم.

مما يؤدي إلي الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والشرايين، كل ذلك نتيجة لتشبع كل جزيء موجود بها المُشبعه بذرات الهيدروجين.

يتواجد النوع المُشبع بكثره داخل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان وزيت جوز الهند.

المتحولة “Trans Fat”

وتعتبر الدهون المتحولة من أسوأ أنواعها، فيتم إنتاجها عن طريق الهيدروجين الذي يُضاف إلي الزيوت النباتبة لتكون أكثر صلابة.

ويطلق على الزيوت النباتية المُضاف إليها الهيدروجين إسم الزيوت المهدرجة.

ويؤدي استهلاكها بشكل كبير إلي زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ورفع مستوى الكولسترول الضار في الجسم 3 أضعاف بالمقارنة مع أنواع أخرى.

تتواجد بكثرة في السمن النباتي وجميع أنواع المخبوزات حتى عجينة البيتزا، كما تتواجد أيضٌا في البطاطس المقلية والوجبات السريعة.

ولكن، النوع المُشبع ليس ضار بالمُطلق، فهناك بعض الأمثلة التي تحتوي عليه مفيدة للغاية لجسم وصحة الإنسان.

مثل حمض اللوريك المتواجد بحليب الأم وزيت جوز الهند.

أهمية الدهون للجسم

تعتبر جزء رئيسي من الجسم، بل وتتواجد كجزء أساسي من الأطعمة التي نتناولها.

تلعب الجيدة منها دور هام داخل الجسم مثل:

  • توفير وإمداد الجسم بالطاقة اللازمة
  • المحافظة على درجة حرارة الجسم
  • حماية القلب من الإصابة بالأمراض الخطيرة
  • امتصاص الفيتامينات، فتحتاج بعض الفيتامينات إليها لامتصاصها وتخزينها داخل الجسم
  • تعتبر واحدة من المكونات الرئيسية للخلايا العصبية في الجسم
  • تقوية الجهاز المناعي
  • إمداد الشعر والجلد بالأحماض الأمينية اللازمة لتقويتهم
  • الحد من ارتفاع نسبة السكر في الدم
  • تقليل نسبة الكولسترول في الدم

زيت الزيتون على السلطة، عادة صحية أم ضارة؟

يُفضل البعض منا وضع بضع قطرات من زيت الزيتون على السلطة بعد تجهيزها، ولكن إختلفت الآراء حول صحة وضع زيت الزيتون على السلطة، حيث يحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الدهون.

ولهذا يعتقد البعض منا أن وضع زيت الزيتون على السلطة يُسبب تراكمها وزيادتها داخل الجسم.

لكن هذا الإعتقاد خاطئ، فزيت الزيتون يساعد الجسم على الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة داخل السلطة والتي تُفيد الجسم بشكل عام.

لأن الجسم وحده لا يستطيع امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الكاروتينات

فيحتاج إلي مُساعد أخر ليقوم بهذه المهمة، وعلى الأغلب يكون هذا المُساعد هو زيت الزيتون.

أطعمة عالية الدهون ولكنها مُفيدة

ربما ستتعجبن من الجملة السابقة وتسألين نفسك كيف لأطعمة تحتوي على نسبة  عالية منها يُنصح بتناولها؟

لا داعِ للقلق، فهذه الجملة تُشير إلي الجيدة منها مثل المُتعددة منها غير المُشبعة والأحادية غير المُشبعة التي تحدثنا عنها سابقًا.

والتي لها دور فعال في المحافظة على صحة الإنسان وتقليل خطورة ارتفاع نسب السُكر في الدم والكولسترول.

والتي يؤدي ارتفاع كل منهما إلي خسائر صحية وأمراض بالغة الخطورة.

فاكهة الأفوكادو:

على الرغم من أنها تحتوي على نسبة تبلغ 77% من المواد الدهنية، لكن تعتبر فاكهة الأفوكادو من أفضل أنواع الفواكه الموجودة حولنا.

وذلك نظرًا للعناصر الهامة والمزايا التي تحتوي عليها مثل:

  • تحتوي الأفوكادو على عنصر البوتاسيوم بنسبة 40%
  • مصدر جيد للألياف

وبتناولها تعمل على رفع نسبة الكولسترول الجيد في الجسم، وتقليل نسب الثلاثية منها والكولسترول منخفض الكثافة.

الشيكولاتة الداكنة:

على الرغم من أنها تحتوي على سُعرات حرارية عالية بنسبة 65%، إلا أنها من أحد الأطعمة الصحية النادرة، وذلك بسبب:

  • إحتوائها على الألياف بنسبة 11%
  • تحتوي على الحديد والماغنسيوم والنحاس بنسبة 50%
  • تعمل الشيكولاتة الداكنة على تحسين وظائف المخ
  • مضادات الأكسدة الموجودة بداخلها تساعد على خفض ضغط الدم

الأجبان:

بعيدًا عن أن الأجبان مُغذية، فتحتوي الأجبان على عناصر عدة منها:

  • الكالسيوم والفسفور والسيلينيوم وفيتامين ب
  • أحماض دهنية قوية، والتي تعمل على تقليل خطر الإصابة بمرض السُكري
  • البروتين، حيث تعتبر الأجبان عنصر ملئ بالبروتين

الأسماك:

ومن أشهر المأكولات البحرية التي يُفضل الكثير منا تناولها السلمون والرنجة والسردين والماكريل، فتحتوي الأسماك بجميع أنواعها على أوميجا 3 التي لها دور في تقوية القلب.

كما يحتوي كبد السمك على فيتامين د، وهو المُستخلص الحقيقي لأوميجا بالإضافة إلي النسب العالية من البروتينات التي تحتوي عليها الأسماك.

البيض:

من المعروف أن البيض طعام غير صحي، وذلك يرجع إلي صفار البيض الذي يحتوي على نسبة كبيرة من الدهون والكولسترول

ولكن الواقع عكس ذلك،حيث أن الكولسترول المتواجد داخل البيضة الواحدة لا يؤثر على نسبة الكولسترول الموجودة في الدم.

بل وتحتوي البيضة الواحدة على 212 ملجم من الكولسترول و62% من السعرات الحرارية

كل هذا يُعادل 71% من الكمية اليومية المسموحة لتناول البيض.

بالإضافة إلي عناصر غذائية أٌخرى يحتوي على البيض مثل:

  • يحتوي البيض على مضادات أكسدة، والتي تعمل على حماية العين وتقويتها
  • مادة الكولين المتواجدة في البيض، والتي تساعد على التحكم في الوزن ومستويات الكولسترول

بذور الشيا:

تتلخص أهمية ومحتوى بذور الشيا على:

  • تحتوي بذور الشيا على أوميجا 3 المفيد لصحة القلب
  • تساعد بذور الشيا على تقليل ضغط الدم ومنع حدوث الإلتهابات
  • تحتوي بذور الشيا على 80% من الدهون
  • الألياف الموجودة داخل بذور الكتان تحتوي بداخلها على الكربوهيدرات

 المكسرات:

  • تحتوي المكسرات على فيتامين E وعنصر الماغنسيوم
  • تُعرف المكسرات على أنها مصدر جيد للبروتين النباتي، فهي تحتوي على الألياف والمواد الدهنية الصحية
  • تقلل المكسرات الإصابة بأمراض القلب ومرض السُكري

زبادي كاملة الدسم:

  • تناول الزبادي يؤدي إلي تحسين وظائف الجهاز الهضمي، بل والحد من الإصابة بزيادة الوزن
  • تحتوي الزبادي على بكتيريا نافعة تحمل إسم البروبيوتيك، والتي تفيد صحة الإنسان
  • عند شراء كوب الزبادي تأكدي من أن الملصق الخاص بالكوب مدون عليه جملة “كامل الدسم

زيت جوز الهند:

  • يحتوي زيت جوز الهند على مواد دهنية مُشبعة بنسبة 90%
  • يحافظ زيت جوز الهند على صحة القلب وحمايته من الأمراض
  • الدهون متوسطة السلسلة التي تتواجد بداخل الزبادي تعمل على تقليل الشهية
  • تعزيز مرحلة الأيض داخل جسم الإنسان

زيت الزيتون البكر: 

وهو من الزيوت الدهنية والطبيعية التي يستخدمها الكثير من النساء داخل بيوتهن، ولها منافع كثيرة منها:

  • يحتوي زيت الزيتون البكر على فيتامين E وواللذان يحتويان على نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة
  • تعمل المضادات المؤكسدة على محاربة ظهور الإلتهابات وتأكسد الدم
  • تحسين نسب الكولسترول في الدم، بل يساعد على خفض ضغط الدم

بذور كتان الأرض:

  • تحتوي بذور كتان الأرض على نوع غير مُشبع، لذلك يكفي تناول ملعقة واحدة للاستفادة من فوائدها
  • ولغير محبات تناول السمك، يمكنكِ تناول بذور كتان الأرض كبديل للسمك، وذلك لاحتواء بذور الكتان على أوميجا 3
  • تحتوي بذور الكتان على ألياف غير قابلة للذوبان، لذلك هي مفيدة لراغبات فقدان الوزن، فيساعد تناولها على الشعور بالشبع
  • تعمل على الوقاية من مرض السرطان
  • تحتوي على مضادات للأكسدة
  • تحتوي بذور الكتان على الاستروجين النباتي

خُلاصة القول

ليست كل أنواع الدهون ضارة وغير مُفيدة للجسم، فهناك أنواع منها النافعة تساعد الجسم على كسب المزيد من العناصر النافعة.

وذلك من خلال وجود بعض الأطعمة التي تحتوي النوع المُتعدد غير المُشبع منها والأحادية غير المُشبعة، اللذان يُعتبران صحيان ومفيدان للجسم.

وهناك أمثلة لبعض الأطعمة التي تحتوي على النوع المُتعدد غير المُشبع والنوع الأحادي غير المُشبع كالمكسرات وبذور الشيا وزيت الزيتون وأكواب الزبادي كاملة الدسم وزيت جوز الهند وغيرها من الأمثله.

فيؤدي تناول تلك الأطعمه إلي إمداد الجسم بالعديد من العناصر الصحية.

مقالات ذات صلة
نرحب بجميع التعليقات: